قهوتنا على الانترنت
النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    16 - 11 - 2007
    ساكن في
    دنيا فانية
    المشاركات
    24,706
    النوع : انثيJordan

    افتراضي هل هناك مضاعفة للسيئات كما هو الحال في مضاعفة الحسنات ؟

    هل هناك مضاعفة للسيئات كما هو الحال في مضاعفة الحسنات ؟

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

    فكل سيئة يقترفها العبد تكتب سيئة من غير مضاعفة.

    قال تعالى: [وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ] (الأنعام: 160).

    لكن السيئة تعظم أحيانا بسبب

    شرف الزمان .. الأشهر الحُرم
    أو المكان .. بيت الله الحرام
    أو الفاعل ..

    والسيئة من بعض عباد الله أعظم، لشرف فاعلها، وقوة معرفته بالله وقربه منه سبحانه وتعالى،
    كما قيل: حسنات الأبرار سيئات المقربين.
    غلطة الكبير .. كبيره
    ورغم تثبيت الله له {لولا ان ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا } الإسراء 74

    فالأصل تثبيت الله تعالى لمن لديه علم وطاعه .. لكن هوى النفس أحيانا يغلب التقوى والطاعه

    وقد أشار الله إلى هذا بقوله: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً) [الأحزاب:30]

    والامثل فالامثل .. كلما ازداد الإنسان علم و معرفه بربه كلما ازاد عقابه على ذنب ما

    شرف الزمان .. الأشهر الحُرم

    فالسيئة أعظم تحريما عند الله في الأشهر الحرم، وفي عشر ذي الحجة لشرفها عند الله،

    والأشهر الحرم هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، كما في الصحيحين من حديث أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب، شهر مُضر، الذي بين جمادى وشعبان" .

    وقوله: ورجب شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان، لأن ربيعة كانوا يحرمون شهر رمضان ويسمونه رجباً، وكانت مضر تحرم رجباً نفسه، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الذي بين جمادى وشعبان" تأكيداً وبياناً لصحة ما سارت عليه مُضر.

    وأما مضاعفة الثواب والعقاب في هذه الأشهر، فقد صرح بها بعض أهل العلم استناداً لقوله تعالى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) [التوبة:36] .

    قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) أي في هذه الأشهر المحرمة، لأنها آكد، وأبلغ في الإثم من غيرها


    وكذلك الشهر الحرام تغلظ فيه الآثام، ولهذا تغلظ فيه الدية في مذهب الشافعي وطائفة كثيرة من العلماء، وكذا في حق من قَتل في الحرم أو قتل ذا محرم،

    ثم نقل عن قتادة قوله: إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم في سواها، وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظم في أمره ما يشاء.


    المكان .. بيت الله الحرام

    والخطيئة في الحرم أعظم لشرف المكان ..

    قال مجاهد .. تضاعف فيها السيئات كما تضاعف فيها الحسنات

    قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم ركعه في المسجد الحرام بمئة ألف ركعه فيما سواه .. حسبها بعض العلماء بما يقارب 55 سنه و7 شهور و20 ليله ..

    ملحوظه .. لكنها لا تُسقـط قضاء الصلاه الفائته

    قال ابن القيم رحمه الله: تضاعف مقادير السيئات لا كمياتها، فإن السيئة جزاؤها السيئة، لكن سيئة كبيرة وجزاؤها مثلها وصغيرة وجزاؤها مثلها،

    فالسيئة في حرم الله وبلده وعلى بساطه آكبر منها في طرف من أطراف الأرض

    ولهذا ليس من عصى الملك على بساط ملكه كمن عصاه في الموضع البعيد من داره وبساطه.

    ألا لكل ملك حِمى .. وحمى الله محارمه ..

    {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الألباب }

    عَنْ اِبْن عَبَّاس : الرَّفَث غِشيان النِّساء والقُبلَة والْغمز وإِن تَعرَّض لَها بِالْفُحشِ من الْكلَام وَنَحْو ذَلِكَ

    وَلَا فُسُوق ".. عن ابن عباس ..الْمَعَاصِي - عَبْد اللَّه بْن عُمَر كَانَ يَقُول : الْفُسُوق إِتْيَان مَعَاصِي اللَّه فِي الْحَرَم - وَقَالَ آخَرُونَ : الْفُسُوق هَاهُنَا السِّبَاب

    {وَلَا جِدَال فِي الْحَجّ } اِبْن جَرِير : وَهُوَ قَطْع التَّنَازُع فِي مَنَاسِك الْحَجّ

    أَنَّ الْمُرَاد بِالْجِدَالِ هَاهُنَا الْمُخَاصَمَة

    عَـبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي قَوْله " وَلَا جِدَال فِي الْحَجّ " قَالَ : أَنْ تُمَارِي صَاحِبك حَتَّى تُغْضِبه

    عنْ اِبْن عُمَر قَالَ : الْجِدَال فِي الْحَجّ السِّبَاب وَالْمُنَازَعَة وَالْمِرَاء وَالْخُصُومَات


    وقال القرطبي رحمه الله:

    لا تظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب، لأن الله سبحانه إذا عظم شيئاً من جهة واحدة صارت له حرمة واحدة، وإذا عظمه من جهتين أو جهات صارت حرمته متعددة فيضاعف فيه العقاب بالعمل السيء،

    كما يضاعف الثواب بالعمل الصالح، فإن من أطاع الله في الشهر الحرام في البلد الحرام ليس ثوابه ثواب من أطاعه في الشهر الحلال في البلد الحرام، ومن أطاعه في الشهر الحلال في البلد الحرام ليس ثوابه ثواب من أطاعه في شهر حلال في بلد حلال

    كما قال ابن كثير : أن المعاصي في البلد الحرام تضاعف، لقوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) [الحج: 25] .

    وَالْإِلْحَاد فِي اللُّغَة : الْمَيْل إِلَّا أَن اللَّه تَعالَى بَيَّن أَن الميـل بِالظلْمِ هُو الْمراد . "يعنى ما هو أقل من فعل الظلم نفسه "

    وَاخْتلف في الظلْم .. قيل : اسْتِحلال الْحرَم مُتعمدًا

    عن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( اِحْتِكَار الطَّعَام فِي الْحَرَم إِلْحَاد فِيهِ )

    وما أكثر أنواع الظلم !!

    والملحد هو المائل عن الحق .. المستحل لحرمات

    والمكان الوحيد الذي يحاسب به المرء على الهم بالسيئه حتى لو كانت مجرد هم وليست فعل هو مكه

    ومعنى من يُــرد .. من توجيه الإراده

    مراحل
    .. هاجس .. وهو ما يجيء على البال ولا يستقر فلا يُحاسب عليه المرء لا بالخير ولا بالشر

    خاطر .. هاجس استقر للحظه ثم ذهب كذلك لا يُحاسب عليه المرء لا بالخير ولا بالشر

    حديث نفس ..شيء ورد على بالي حدثت به نفسي يحاسب عليه المرء في الخير يكتب له حسنه أما الشر فلا يحاسب عليه او يكتب له سيئه لم يكتب في الصحيفه ولم يطلع عليه انسان ولم يكتبها الملكان

    هـم .. هم بالشيء.. يكتب في الخير ولا يكتب في الشر

    قيل .. إذا همت رياحك فاغتنمها ..

    العـزم .. عزمت على فعل امر ما اتخذت له كل الاسباب و توجهت له بكل إراده ونيه على فعله .. يكتب في الخير و يكتب في الشر


    ما عدا مكه .. فالسيئه فيها تكتب وهي مجرد هم .. سواء أكان في داخل مكه اوخارجها يخطط لفعل إذا ذهب هناك مثل من يذهب بهدف النشل والسرقه أو ايذاء المسلمين بأي شكل كان


    عنِ الضَّحَّاك بـن مزاحم , في قَوْله : { وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ } قَال : إِن الرجل لَيهم بِالْخطِيئَة بِمكة وهو في بـلَد آخر و لَم يعملها , فتُـكتب علَيه




    التعديل الأخير تم بواسطة العوامى ; 3 - 4 - 2009 الساعة 02:07 PM

  2. #2
    الصورة الرمزية mona roshdi
    mona roshdi غير متواجد حالياً المشرفه المميزه للأسلامي العام والصوتيات والمرئيات الاسلامية
    تاريخ التسجيل
    27 - 6 - 2008
    ساكن في
    خلف دائرة الأحذان
    المشاركات
    12,425
    مقالات المدونة
    1
    النوع : انثيEgypt

    افتراضي

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

    بارك الله فيك سما ورزقك رضاة وجنتة


    جاء في فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - ما يلي :ـ

    الأدلة الشرعية تشير إلى أن الحسنات تضاعف في الزمان الفاضل والمكان الفاضل مثل رمضان وعشر ذي الحجة ، والمكان الفاضل كالحرمين ؛ فإن الحسنات تضاعف في مكة والمدينة مضاعفة كبيرة وقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة في ما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي هذا " رواه أحمد وابن حبان بإسناد صحيح .

    فدل ذلك على أن الصلاة بالمسجد الحرام تضاعف بمائة ألف صلاة في سوى المسجد النبوي ، وتضاعف بمائة صلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وبقية الأعمال الصالحة تضاعف ، ولكن لم يرد فيها حد محدود إنما جاء الحد والبيان في الصلاة ، أما بقية الأعمال كالصوم والأذكار وقراءة القرآن والصدقات فلا أعلم فيها نصًا ثابتًا يدل على تضعيف محدد ، وإنما فيها في الجملة ما يدل على مضاعفة الأجر وليس فيها حد محدود .

    والحديث الذي فيه : " من صام في مكة كتب الله له مائة ألف رمضان " حديث ضعيف عند أهل العلم .

    والحاصل أن المضاعفة في الحرم الشريف بمكة المكرمة لا شك فيها - أعني مضاعفة الحسنات - لكن ليس في النص فيما نعلم حد محدود ما عدا الصلاة فإن فيها نصًا يدل على أنها مضاعفة بمائة ألف صلاة كما سبق .

    أما السيئات فالذي عليه المحققون من أهل العلم أنها لا تضاعف من جهة العدد ولكن تضاعف من جهة الكيفية ، أما العدد فلا ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول : "مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا "

    فالسيئات لا تضاعف من جهة العدد لا في رمضان ولا في الحرم ولا في غيرها ، بل السيئة بواحدة دائمًا وهذا من فضله سبحانه وتعالى وإحسانه . ولكن سيئة الحرم ، وسيئة رمضان ، وسيئة عشر ذي الحجة أعظم إثمًا من السيئة فيما سوى ذلك ، فسيئة في مكة أعظم وأكبر وأشد إثمًا من سيئة في جدة والطائف مثلاً ، وسيئة في رمضان ، وسيئة في عشر ذي الحجة أشد وأعظم من سيئة في رجب ، أو شعبان ونحو ذلك .

    فهي تضاعف من جهة الكيفية لا من جهة العدد ،

    أما الحسنات فهي تضاعف كيفية وعددًا بفضل الله سبحانه وتعالى ، ومما يدل على شدة الوعيد في سيئات الحرم وأن سيئة الحرم عظيمة وشديدة ، قول الله تعالى : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ "

    فهذا يدل على أن السيئة في الحرم عظيمة حتى إن في الهم بالسيئة فيه هذا الوعيد . وإذا كان من هم بالإلحاد في الحرم متوعدًا بالعذاب الأليم فكيف بحال من فعل في الحرم الإلحاد بالسيئات والمنكرات فإن إثمه يكون أكبر من مجرد الهمّ وهذا كله يدلنا على أن السيئة في الحرم لها شأن خطير . وكلمة إلحاد تعم كل ميل إلى باطل سواء كان في العقيدة أو غيرها؛ لأن الله تعالى قال : "وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ"

    فنكر الجميع ، فإذا ألحد أحد أي إلحاد فإنه متوعد بهذا الوعيد . وقد يكون الميل عن العقيدة إلى الكفر بالله فيكفر بذلك فيكون ذنبه أعظم وإلحاده أكبر .

    وقد يكون الميل إلى سيئة من السيئات كشرب الخمر والزنا وعقوق الوالدين أو أحدهما فتكون عقوبته أخف وأقل من عقوبة الكافر .

    وإذا كان الإلحاد بظلم العباد بالقتل أو الضرب أو أخذ الأموال أو السب أو غير ذلك فهذا نوع آخر ، وكله يسمى إلحادًا ، وكله يسمى ظلمًا ، وصاحبه على خطر عظيم ، لكن الإلحاد الذي هو الكفر بالله والخروج عن دائرة الإسلام أشد من سائر المعاصي وأعظم منها ، كما قال الله سبحانه وتعالى : " إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ "
    والله ولي التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبيه وآله وصحبه .

    والله ورسولة أعلم

    شكراا سما وجزاك الله خيرااا

    التعديل الأخير تم بواسطة mona roshdi ; 2 - 4 - 2009 الساعة 06:48 PM

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    19 - 11 - 2007
    ساكن في
    الاردن
    العمر
    25
    المشاركات
    14,186
    النوع : انثيJordan

  4. #4

    افتراضي

    بارك الله فيكى


    هل هناك مضاعفة للسيئات كما هو الحال في مضاعفة الحسنات ؟
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    ذكر العلماء أن كل سيئة يقترفها العبد تكتب سيئة من غير مضاعفة ومصداق ذلك قوله تعالى ( وَمَنْ جَاءَ
    بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ) "الأنعام: 160".
    لكن متى تعظم السيئة ؟
    تعظم السيئة أحيانا بسبب :

    *
    وقت المعصية
    *
    مكان فعل المعصية
    *
    فاعل المعصية


    ****

    *
    وقت المعصية

    شرف الزمان .. الأشهر الحُرم
    فالسيئة أعظم تحريما عند الله في الأشهر الحرم، وفي عشر ذي الحجة لشرفها عند الله، ونحن مقبلـون على
    أيام فضيلة ..الأيام العشرالأول من ذي الحجة و بها أعظم فريضة تعبديه لله وهي الحج .. فالحذر من
    الذنوب التي تنزلق إليها النفس .. من عدم غض بصر - لـغـو - غيبه - تباً للذنوب دعوها
    والأشهر الحرم هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، كما في الصحيحين من حديث أبي بكرة رضي الله
    عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض،
    السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، ورجب، شهر مُضر،
    الذي بين جمادى وشعبان" .
    وقوله: ورجب شهر مضر الذي بين جمادى وشعبان، لأن ربيعة كانوا يحرمون شهر رمضان ويسمونه رجباً،
    وكانت مضر تحرم رجباً نفسه، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الذي بين جمادى وشعبان" تأكيداً
    وبياناً لصحة ما سارت عليه مُضر. وأما مضاعفة الثواب والعقاب في هذه الأشهر، فقد صرح بها بعض أهل
    العلم استناداً لقوله تعالى(إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ
    وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) [التوبة:36] .
    قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره: (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ) أي في هذه الأشهر المحرمة، لأنها آكد،
    وأبلغ في الإثم من غيرها وكذلك الشهر الحرام تغلظ فيه الآثام، ولهذا تغلظ فيه الدية في مذهب الشافعي
    وطائفة كثيرة من العلماء، وكذا في حق من قَتل في الحرم أو قتل ذا محرم، ثم نقل عن قتادة قوله: إن الظلم
    في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم في سواها، وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله
    يعظم في أمره ما يشاء.

    *
    مكان فعل المعصية

    شرف المكان .. بيت الله الحرام
    المكان .. بيت الله الحرام
    والخطيئة في الحرم أعظم لشرف المكان ..
    قال مجاهد .. تضاعف فيها السيئات كما تضاعف فيها الحسنات
    قال صلي الله عليه وسلم " الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي هذا بألف
    صلاة، والصلاة في المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة" [رواه الطبراني وسنده حسن]. ..
    قام بعض العلماء بحساب الصلاة في المسجد الحرام بما يقارب 55 سنه و7 شهور و20 ليله ..
    ملحوظة .. لكنها لا تُسقـط قضاء الصلاة الفائتة
    قال ابن القيم رحمه الله: تضاعف مقادير السيئات لا كمياتها، فإن السيئة جزاؤها السيئة، لكن سيئة كبيرة
    وجزاؤها مثلها وصغيرة وجزاؤها مثلها، فالسيئة في حرم الله وبلده وعلى بساطه أكبر منها في طرف من
    أطراف الأرض ولهذا ليس من عصى الملك على بساط ملكه كمن عصاه في الموضع البعيد من داره
    وبساطه. آلا لكل ملكاً حِمى .. وحمى الله محارمه ..
    (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
    يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الألباب ) البقرة 197
    عَنْ اِبْن عَبَّاس : الرَّفَث غِشيان النِّساء والقُبلَة والْغمز وإِن تَعرَّض لَها بِالْفُحشِ من الْكلَام وَنَحْو ذَلِكَ
    وَلَا فُسُوق ".. عن ابن عباس ..الْمَعَاصِي - عَبْد اللَّه بْن عُمَر كَانَ يَقُول : الْفُسُوق إِتْيَان مَعَاصِي اللَّه فِي
    الْحَرَم - وَقَالَ آخَرُونَ : الْفُسُوق هَاهُنَا السِّبَاب
    ( وَلَا جِدَال فِي الْحَجّ ) اِبْن جَرِير : وَهُوَ قَطْع التَّنَازُع فِي مَنَاسِك الْحَجّ أَنَّ الْمُرَاد بِالْجِدَالِ هَاهُنَا الْمُخَاصَمَة
    عَـبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِي قَوْله " وَلَا جِدَال فِي الْحَجّ " قَالَ : أَنْ تُمَارِي صَاحِبك حَتَّى تُغْضِبه
    عنْ اِبْن عُمَر قَالَ : الْجِدَال فِي الْحَجّ السِّبَاب وَالْمُنَازَعَة وَالْمِرَاء وَالْخُصُومَات
    وقال القرطبي رحمه الله"لا تظلموا فيهن أنفسكم بارتكاب الذنوب، لأن الله سبحانه إذا عظم شيئاً من جهة
    واحدة صارت له حرمة واحدة، وإذا عظمه من جهتين أو جهات صارت حرمته متعددة فيضاعف فيه العقاب
    بالعمل السيئ، كما يضاعف الثواب بالعمل الصالح، فإن من أطاع الله في الشهر الحرام في البلد الحرام ليس
    ثوابه ثواب من أطاعه في الشهر الحلال في البلد الحرام، ومن أطاعه في الشهر الحلال في البلد الحرام
    ليس ثوابه ثواب من أطاعه في شهر حلال في بلد حلال"

    كما قال ابن كثير : أن المعاصي في البلد الحرام تضاعف، لقوله تعالى ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ
    عَذَابٍ أَلِيمٍ ) [الحج: 25] .
    وَالْإِلْحَاد فِي اللُّغَة : الْمَيْل إِلَّا أَن اللَّه تَعالَى بَيَّن أَن الميـل بِالظلْمِ هُو الْمراد . "يعنى ما هو أقل من فعل الظلم
    نفسه "
    وَاخْتلف في الظلْم .. قيل : اسْتِحلال الْحرَم مُتعمدًا
    عن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( اِحْتِكَار الطَّعَام فِي الْحَرَم إِلْحَاد فِيهِ )
    وما أكثر أنواع الظلم !!
    والملحد هو المائل عن الحق .. المستحل لحرمات
    والمكان الوحيد الذي يحاسب به المرء على الهم بالسيئة حتى لو كانت مجرد هم وليست فعل هو مكة
    ومعنى من يُــرد .. من توجيه الإرادة

    ( وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) الأنعام142
    هاجس .. وهو ما يجيء على البال ولا يستقر فلا يُحاسب عليه المرء لا بالخير ولا بالشر
    خاطر .. هاجس استقر للحظه ثم ذهب كذلك لا يُحاسب عليه المرء لا بالخير ولا بالشر
    حديث نفس .. شيء ورد على بالي حدثت به نفسي يحاسب عليه المرء في الخير يكتب له حسنه أما الشر فلا
    يحاسب عليه أو يكتب له سيئة لم يكتب في الصحيفة ولم يطلع عليه إنسان ولم يكتبها الملكان
    هـم .. هم بالشيء.. يكتب في الخير ولا يكتب في الشر قيل .. إذا همت رياحك فاغتنمها ..
    العـزم .. عزمت على فعل أمر ما اتخذت له كل الأسباب و توجهت له بكل إرادة ونية على فعله ..
    يكتب في الخير و يكتب في الشر
    ما عدا مكة .. فالسيئة فيها تكتب وهي مجرد هم .. سواء أكان في داخل مكة او خارجها يخطط لفعل إذا ذهب
    هناك مثل من يذهب بهدف النشل والسرقة أو إيذاء المسلمين بأي شكل كان
    عنِ الضَّحَّاك بـن مزاحم , في قَوْله ( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ ) قَال: إِن الرجل لَيهم بِالْخطِيئَة بِمكة
    وهو في بـلَد آخر و لَم يعملها , فتُـكتب علَيه

    *
    فاعل المعصية

    قدر فاعلها
    حيث أنها من بعض عباد الله أعظم، لشرف فاعلها، وقوة معرفته بالله وقربه منه سبحانه وتعالى، كما قيل:
    حسنات الأبرار سيئات المقربين.
    ورغم تثبيت الله له ( لولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا ) الإسراء 74
    فالأصل تثبيت الله تعالى لمن لديه علم وطاعة .. لكن هوى النفس أحيانا يغلب التقوى والطاعة
    وقد أشار الله إلى هذا بقوله ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ
    ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ) [الأحزاب:30]
    والأمثل فالأمثل .. كلما ازداد الإنسان علم و معرفه بربه كلما أزاد عقابه على ذنب ما



    اللهم نسألك العافية ..
    الموضوع مجمع من مقال للدكتور عبد الله الفقيه ومن التفاسير ومن درس هذا الأسبوع

    مع تمنياتى للجميع بمزيد من التقدم

    البحث على جميع مواضيع العضو أبوعمر

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    16 - 11 - 2007
    ساكن في
    دنيا فانية
    المشاركات
    24,706
    النوع : انثيJordan

    افتراضي

    بارك الله فيك وجزاك كل خير
    على الاضافة الرائعه ايضاً

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    12 - 11 - 2007
    ساكن في
    Ismailia, Egypt
    المشاركات
    4,772
    النوع : ذكر Egypt

    افتراضي

    جزاك الله كل خير

    وبارك الله فيك
    تنبيــــه هـــــــــام
    على الأعضاء ذوي التواقيع ذات الصور النسائية العارية وكلام الحب عدم التواجد في القسم الإسلامي لأنه يسئ لهذا القسم

    وحان الرحيل
    وأرحل في موكب الراحلين
    وحول الركاب الطيور تحوم
    استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه

    البحث على جميع مواضيع العضو Ahmad Misk

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    13 - 4 - 2010
    ساكن في
    القاهره
    العمر
    42
    المشاركات
    32,815
    النوع : ذكر Egypt

    افتراضي






    رائعه الحرف دوما

    وإبداع من قبل

    وأستمر حتى الأن

    تقديرى واحترامى

    طيف عابر }

    اللهـــم

    اغفر لها و أرحمها وعافيهِا واعفوا عنها

    وأكرم نزلها ووسع مدخلها

    وأغسلها بالماء والثلج والبرد

    ونقهِامن الذنوب و الخطايا

    كما ينقى الثوب الأبيض

    من الدنس

    اللهم أوسع عليها قبرها

    وفرش قبرها من فراش الجنة

    اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة

    ولا تجعلها حفرة من حفر النارِ

    يا رب العالمين

    اللهم

    أبدلها دارا خيرا من دارها

    وأهلا خيرا من أهلها

    وزوجا خيرا من زوجها

    وأدخلها الجنة

    وأعذها من عذاب القبر

    ومن عذاب النار

    اللهم أجزها عن الإحسان

    إحسانا

    وعن الإساءة عفواوغفرانا

    اللهم

    إن كانت محسنه فزد في حسناتها

    وإن كانت مسيئه فتجاوز عنها

    يا رب العالمين

    اللهم

    أدخلها الجنة من غير حساب

    ولا سابقة عذاب

    اللهم أنسها في وحدتها

    وأنسها فى وحشتها

    وأنسها في غربتها

    اللهم

    أنزلها منزلا مباركا

    وأنت خير المنزلين

    اللهم أنزلها منازل الصديقين الشهداء

    والصالحين وحسن أولئك رفيقا

    اللهم

    أعذها من عذاب القبر وجاف الأرض عن جنبيها

    اللهم املأ قبرها بالرضا والنور

    والفسحة والسرور

    اللهم قها السيئات

    ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته

    اللهم

    إنها في ذمتك

    وحبل جوارك

    فقهِا

    فتنة القبر وعذاب النار

    وأنت أهل الوفاءوالحق

    فاغفرلها

    وارحمها إنك أنت الغفور الرحيم

    اللهم اغفر لها فى المهديين

    واخلفها في عقبها في الغابرين

    واغفر لنا ولها يا رب العالمين

    وأفسح لها في قبرها

    ونور لها فيه

    اللهم

    إنها عبدك وابن عبدك وابن أمتك

    خرجت من روح الدنيا

    وسعتها ومحبوبيها

    وأحبائها

    فيها إلى ظلمة القبر

    وما هى لاقيه

    كانت تشهدُ

    ألا إله إلا أنت وأن محمداً عبدك ورسولك

    وأنت أعلم بها

    اللهم

    إنها نزلت بك وأنت خير منزول بها

    وأصبحت فقيره إلى رحمتك

    وأنت غني عن عذابها

    أتها برحمتك ورضاك
    وقها فتنة القبر وعذابه

    وأتها برحمتك الأمن من عذابك

    حتى تبعثها

    إلى جنتك يا أرحم الراحمين

    اللهم

    ارحمها تحت الأرض واسترها يوم العرض

    ولا تخزها يوم يبعثون

    اللهم يمن كتابها

    ويسر حسابها

    وثقل بالحسنات ميزانها

    وثبت على الصراط أقدامها

    وأسكنها فى أعلى الجنات

    فى جوار نبيك ومصطفاك

    اللهم

    اجعل عن يمينها نورا

    وعن شمالها نورا

    ومن أمامها نورا

    ومن فوقها نورا

    حتى تبعثها أمنه مطمئنه

    فى نورِ من نورك

    اللهم

    انظر إليها نظرة رضا

    فإن من تنظرإليه نظرة رضا

    لا تعذبه أبدا

    اللهم

    أسكنها فسيح الجنان واغفر لها يا رحمن

    اللهم

    اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم

    فإنك أنت الله الأعز الأكرم

    اللهم

    إنها جاء ببابك وأناخت بجنابك

    فجد عليها بعفوك

    وإكرامك وجودك وإحسانك

    اللهم

    إن رحمتك وسعت كل شيء

    وهى شيء

    فارحمها رحمة تطمئن بها نفسها

    وتقر بها عينها

    اللهم

    احشرها مع المتقين إلى الرحمن وفدا

    اللهم

    احشرها في زمرة المقربين وبشرها بروح وريحان

    وجنة نعيم

    اللهم

    احشرها مع أصحاب اليمين

    واجعل تحيته سلام لك من أصحاب اليمين

    اللهم

    بشرها بقولك

    كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية

    اللهم اجعله من

    الذين سعدوا ففي الجنة

    خالدين فيها مادامت السموات والأرض

    اللهم

    لانزكيها عليك

    ولكنا نحسب أنها أمنه وعملت صالحا

    فاجعل لها جزاء الضعف

    بما عمل واجعلها في الغرفات من الآمنين

    اللهم

    إنها خافت مقامك

    فاجعل لها جنتين ذواتى أفنان

    بحق قولك

    ولمن خاف مقام ربهِ جنتان

    اللهم

    إنها صبرت على البلاء

    فلم تجزع

    فامنحها درجة الصابرين

    الذين يوفون أجورهم بغير حساب

    فأنت القائل

    إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب

    اللهم

    إنها كانت مصليه فثبتها على الصراط

    يوم تزل الأقدام

    اللهم

    إنها كانت لك صائمه

    فأدخلها الجنة

    من باب الريان

    اللهم

    إنها كانت لكتابك تاليه

    فشفع فيها القرأن

    وارحمه يا رحمن من النيرأن

    واجعلها يا رحمن ترتقى في الجنة

    إلى أخر أية قرأتها وأخر حرف تلاته

    اللهم

    ارزقها بكل حرف من القرأن حلاوة

    وبكل كلمة كرامة وبكل أية سعادة

    وبكل سورة سلامة وبكل جزء جزاء

    اللهم

    هذا الدعاء

    ومنك الإجابة

    وهذا الجهد

    وعليك التكلان

    سبحان ربك رب العزة

    عن ما يصفون وسلام على المرسلين

    والحمد لله رب العالمين

    وصلى اللهم على نبيك محمد

    وعلى أله وصحبه الطيبين الطاهرين

    وسلم تسليما كثيرا

  8. #8

    افتراضي

    رحمك الله

    وغفر لك


    اللهم اني استودعتك اياه يا من لا تضيع ودائعه فاحفظه لي من كل سوء

    ..

    اذكروني بالخير
    قران يتلى اناء الليل واطراف النهار
    http://www.tvquran.com


    البحث على جميع مواضيع العضو كابوس الحرامية

 

 

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • مش هتقدر تضيف مواضيع جديده
  • مش هتقدر ترد على المواضيع
  • مش هتقدر ترفع ملفات
  • مش هتقدر تعدل مشاركاتك
  •  
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات مصراوي كافيه 2010 ©