السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وانتم بخير
قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-:
طالبُ الحق يكفيهِ دليلٌ وصاحب الهوى لا يكفيهِ ألفُ دليل .
الجاهلُ يتعلمُ
وصاحبُ الهوى ليس لنا عليه سبيل.
-(إقرأ هذه القصة العجيبة)
كان الرسول محمد صلي الله عليه وسلم يجلس وسط أصحابهعندما دخل شاب يتيم إلى الرسول يشكو إليه،قال الشاب ( يا رسول الله ، كنت أقوم بعمل سورحول بستاني فقطع طريق البناء نخله هي لجاريطلبت منه ان يتركها لي لكي يستقيم السور ، فرفض ، طلبت منه إن يبيعنيإياها فرفض)
فطلب الرسول انيأتوه بالجار،أتي الجار الي الرسول وقص عليه الرسول شكوي الشاب اليتيم فصدق الرجل عليكلام الرسول
فسأله الرسول انيترك له النخله او يبيعها له فرفض الرجل،فأعاد الرسول قوله ( بع له النخله ولك نخله في الجنهيسير الراكب في ظلها مائه عام ) فذهل اصحاب رسول الله من العرض المغري جدا جدا فمنيدخل النار وله نخله كهذه في الجنه وما الذي تساويه نخله في الدنيا مقابل نخله فيالجنه
لكن الرجل رفض مرة اخريطمعا في متاع الدنيا
فتدخلاحد اصحاب الرسول ويدعيابا الدحداح
فقال للرسول الكريم
أأن اشتريت تلك النخله وتركتها للشاب ا لي نخله فيالجنه يارسول الله ؟
فأجابالرسول نعم
فقال ابا الدحداحللرجل
أتعرف بستاني يا هذا ؟
فقال الرجل ، نعم ، فمن فيالمدينه لا يعرف بستان ابا الدحداح ذو الستمائه نخله والقصر المنيف والبئر العذبوالسور الشاهق حوله
فكل تجارالمدينه يطمعون في تمر ابا الدحداح من شده جودته
فقال ابا الدحداح ، بعني نخلتك مقابل بستاني وقصريوبئري وحائطي
فنظر الرجل اليالرسول غير مصدق ما يسمعه
ايعقل ان يقايض ستمائه نخله من نخيل ابا الدحداح مقابل نخله واحده فيالها من صفقه ناجحه بكل المقاييس
فوافق الرجل واشهد الرسول الكريم (ص) والصحابه علي البيع
وتمت البيعه
فنظر ابا الدحداح اليرسول الله سعيدا سائلا (أ لي نخله في الجنه يارسول الله ؟)
فقال الرسول (لا ) فبهت ابا الدحداح من رد رسول الله
فأستكمل الرسول قائلا مامعناه (الله عرض نخله مقابل نخله في الجنه وانت زايدت علي كرم الله ببستانك كله ،ورد الله علي كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنه بساتين من نخيل اعجزعلي عدها من كثرتها
وقالالرسول الكريم ( كم من عثقٍ رداح لي أبي الدحداح في الجنة)
((والرداح هنا – هو العثقالمثقل من كثرة التمر عليه))
وظل الرسوليكرر جملته اكثر من مرة لدرجه ان الصحابه تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسوللابا الدحداح
وتمني كل منهملو كان ابا الدحداح
وعندماعاد الرجل الي امرأته ، دعاها الي خارج المنزل وقال لها
(لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط)
فتهللت الزوجه من الخبر فهيتعرف خبرة زوجها في التجاره وشطارته وسألت عن الثمن
فقال لها (لقد بعتها بنخله في الجنه يسيرالراكبفي ظلها مائه عام)
فردتعليه متهلله (ربح البيع ابا الدحداح – ربح البيع)
فمن منا يقايض دنياه بالاخرة ومن منا مستعد للتفريط فيثروته او منزله او سيارته مقابل الجنه ارجو ان تكون القصه عبرة لكل من يقرأها والايتركها في جهازة بدون ان يرسلها للجميعفالدنيا لا تساوي ان تحزن او تقنط من مشاكلها او يرتفع ضغط دمك منهمومها
فما عندك زائل وماعند الله باق
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)