

قطع غيار مولدات CAT في مصر
عصر البدايات (بدايات القرن العشرين)
دخلت المولدات مصر مع دخول الكهرباء نفسها في عهد الخديوي إسماعيل، ولكنها كانت محصورة في القصور الملكية، المسارح الكبرى (مثل دار الأوبرا القديمة)، وبعض المصانع التي كان يملكها أجانب. كانت المولدات حينها "عملاقة" تعمل بالفحم أو الديزل البدائي، وتحتاج لفريق كامل من المهندسين لتشغيلها. لم يكن المصري العادي يعرف المولد، بل كان يرى أثره فقط في إنارة شوارع وسط القاهرة.
الفصل الثاني: المولد "بطل القرى" (الستينيات والسبعينيات)
مع ثورة يوليو وموجة التصنيع، بدأت المولدات تخرج من نطاق القصور إلى نطاق "الخدمة العامة". في تلك الفترة، لم تكن شبكة الكهرباء قد وصلت لكل ريف مصر.
كان "مولد القرية" هو المصدر الوحيد للبهجة؛ حيث كان يُستخدم لتشغيل إنارة الأفراح أو "ماكينة الطحين".
تميزت هذه المولدات بصوتها المزلزل ودخانها الكثيف، وكانت قطع غيار مولدات CAT على "الوجاهة" لأي صاحب مشروع يمتلك مولداً خاصاً به.
الفصل الثالث: أزمة الثمانينيات والتحول للمصانع
في الثمانينيات، ومع التوسع العمراني السريع، بدأت شبكة الكهرباء تعاني من ضغوط. هنا أصبح المولد شريكاً أساسياً في المصانع والشركات. بدأت مصر تستورد ماركات عالمية شهيرة، وأصبح وجود مولد "احتياطي" (Standby Generator) جزءاً أصيلاً من كراسة شروط أي مبنى إداري أو مستشفى حكومي.
الفصل الرابع: ثورة "الصيني" والاحتياج الشعبي (2011 - 2014)
تعتبر هذه الفترة هي "العصر الذهبي" للمولدات في الشارع المصري. نتيجة لتكرار انقطاع التيار الكهربائي بشكل كبير، لم يعد المولد حكراً على المصانع.
اجتاحت المولدات الصينية الصغيرة (المحمولة) المحلات التجارية والبيوت.
تحولت شوارع مصر في تلك الفترة إلى سيمفونية من الضجيج؛ أسعار مولدات الكهرباء في مصر كان لكل محل مولد صغير على الرصيف.
في هذه المرحلة، تعلم المصريون البسيطون أنواع المولدات، والفرق بين "الديزل" و"البنزين"، وكيفية تغيير الزيت والشمعات (البوجيهات).
الفصل الخامس: عصر "الإنفرتر" والذكاء (منذ 2015 حتى الآن)
مع استقرار الشبكة القومية وتطوير محطات الكهرباء الكبرى، تغير دور المولد في مصر:
المشروعات القومية: أصبحت المولدات الضخمة تُستخدم في قلب الصحراء لبناء المدن قطع غيار مولدات CAT (مثل العاصمة الإدارية والعلمين) قبل وصول الشبكة.
المولدات الصامتة (Silent Generators): اختفت الأصوات المزعجة، وحلت محلها مولدات داخل كبائن عازلة للصوت، تُستخدم في المستشفيات الحديثة ومراكز البيانات (Data Centers).
تكنولوجيا الـ Inverter: بدأ الاتجاه نحو المولدات التي توفر في الوقود وتحمي الأجهزة الإلكترونية الحساسة، تماشياً مع رؤية مصر للتحول الرقمي.
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)